الشيخ محمد علي الأنصاري

171

الموسوعة الفقهية الميسرة

فلا شيء عليه » « 1 » . واستفاد بعضهم - كالشهيد « 2 » والمحقّق الثاني « 3 » وصاحب الحدائق « 4 » وصاحب الجواهر « 5 » - من كلامه استحباب الأذان للمنفرد حينئذ سرّا . لكن استشكل عليه المحقّق وصاحبا الحدائق والجواهر ، واستظهروا من الأدلّة خلافه . 4 - حكاية الأذان والإقامة : المعروف استحباب حكاية الأذان لمن سمعه ، لكن نقل صاحب الجواهر عن جماعة - منهم الشيخ والمحقّق الحلّي - استحباب أن يحكي الإنسان ذلك في نفسه ، واستظهر منه إرادة الإسرار في ذلك ، ثمّ ناقشه بعدم الدليل عليه ، ثمّ نقل عن المحقّق الثاني قوله : « وسمعت من بعض من عاصرنا من الطلبة استحباب الإسرار بالحكاية ، ولا يظهر لي وجهه الآن » « 6 » . الإسرار في أقوال الصلاة وأذكارها : 1 - الإسرار في تكبيرات الافتتاح : صرّح جملة من الفقهاء : بأنّه ينبغي للإمام أن يجهر بتكبيرة الإحرام ويسرّ بالتكبيرات الستّ المستحبّة المقرونة معها ؛ ليميّز المأمومون تكبيرة الإحرام ليتابعوه فيها . وأمّا المأموم فيسرّ بالتكبيرات السبع كلّها ، لأنّه لا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمع الإمام . وأمّا المنفرد فقد ذهب عديد من الفقهاء إلى كونه مخيّرا بين الإسرار والإجهار بها « 1 » . وذهب بعضهم إلى استحباب الإسرار بالستّ له أيضا « 2 » . وعن ابن أبي عقيل : استحباب الجهر مطلقا « 3 » . راجع : تكبير .

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 98 . ( 2 ) الذكرى 3 : 227 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 173 . ( 4 ) الحدائق 7 : 389 . ( 5 ) الجواهر 9 : 45 . ( 6 ) الجواهر 9 : 127 - 128 ، وانظر المبسوط 1 : 97 ، وشرائع الإسلام 1 : 76 . 1 انظر : الذكرى 3 : 261 ، والدروس 1 : 167 ، والمدارك 3 : 323 - 324 ، والحدائق 8 : 36 ، والرياض 3 : 365 ، ومستند الشيعة 5 : 29 ، والجواهر 9 : 228 - 229 ، والصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 303 - 304 ، والعروة الوثقى : فصل في تكبيرة الإحرام ، المسألة 13 ، والمستمسك 6 : 81 ، ومستند العروة 2 : 167 ، وبعض هؤلاء لم يذكر حكم المنفرد لكن يظهر من كلامه ذلك ، كما أنّ بعضهم ذكر التفصيل المتقدّم بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام ثمّ عطف عليه التكبيرات الستّ . ومنه يعلم حكمها أيضا ، وأكثرهم صرّح بالحكمين . 2 كالشهيد الثاني في الروضة 1 : 281 ، وروض الجنان : 260 و 282 . 3 الذكرى 3 : 261 .